فصل: سورة إذا زلزلت:

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: أسباب النزول (نسخة منقحة)



.سورة إذا زلزلت:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
- أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عبد الرحمن الجبليّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «نَزَلَتْ: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا} وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَاعِدٌ، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: أَبْكَانِي هَذِهِ السُّورَةُ. فَقَالَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: لَوْ أَنَّكُمْ لَا تُخْطِئُونَ وَلَا تُذْنِبُونَ، لَخَلَقَ اللَّهِ أُمَّةً مِنْ بَعْدِكُمْ يُخْطِئُونَ وَيُذْنِبُونَ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ».

.قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}. [7- 8].

- قَالَ مُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي رَجُلَيْنِ كَانَ أَحَدُهُمَا يَأْتِيهِ السَّائِلُ فَيَسْتَقِلُّ أَنْ يُعْطِيَهُ التَّمْرَةَ وَالْكِسْرَةَ وَالْجَوْزَةَ، وَيَقُولَ: مَا هَذَا بِشَيْءٍ، وَإِنَّمَا نُؤْجَرُ عَلَى مَا نُعْطِي وَنَحْنُ نُحِبُّهُ. وَكَانَ الْآخَرُ يَتَهَاوَنُ بِالذَّنْبِ الْيَسِيرِ: كَالْكِذْبَةِ وَالْغِيبَةِ وَالنَّظْرَةِ، وَيَقُولُ: لَيْسَ عَلَيَّ مِنْ هَذَا شَيْءٌ؟ إِنَّمَا أَوْعَدَ اللَّهُ بِالنَّارِ عَلَى الْكَبَائِرِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ- يُرَغِّبُهُمْ فِي الْقَلِيلِ مِنَ الْخَيْرِ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَكْثُرَ. وَيُحَذِّرَهُمُ الْيَسِيرَ مِنَ الذَّنْبِ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَكْثُرَ-: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} إِلَى آخِرِهَا.

.سُورَةُ الْعَادِيَاتِ:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

.قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا....} إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. [1: 11].

- قَالَ مُقَاتِلٌ: بَعَثَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم سَرِيَّةً إِلَى حَيٍّ مِنْ كِنَانَةَ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمُ الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ. فَتَأَخَّرَ خَبَرُهُمْ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: قُتِلُوا جَمِيعًا. فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، فَأَنْزَلَ. اللَّهُ تَعَالَى: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا}، يَعْنِي: تِلْكَ الْخَيْلَ.
- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُسْتِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ جُمَيْعٍ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بعث خيلًا، فأَسْهَبَتْ شَهْرًا لَمْ يَأْتِهِ مِنْهَا خَبَرٌ. فَنَزَلَتْ: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} ضَبَحَتْ بِمَنَاخِرِهَا، إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.
وَمَعْنَى أَسْهَبَتْ: أَمْعَنَتْ فِي السُّهُوبِ، وَهِيَ: الْأَرْضُ الْوَاسِعَةُ، جَمْعُ سَهْبٍ.

.سُورَةُ التَّكَاثُرِ:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

.قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ}. [1، 2].

- قَالَ مُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي حَيَّيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ: بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَبَنِي سَهْمٍ، كَانَ بَيْنَهُمَا لِحَاءٌ فَتَعَادُّوا السَّادَةَ وَالْأَشْرَافَ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ؟ فَقَالَ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ: نَحْنُ أَكْثَرُ سَيِّدًا، وَأَعَزُّ عَزِيزًا، وَأَعْظَمُ نَفَرًا. وَقَالَ بَنُو سَهْمٍ مِثْلَ ذَلِكَ، فَكَثَرَهُمْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ. ثُمَّ قَالُوا: نَعُدُّ مَوْتَانَا، حَتَّى زَارُوا الْقُبُورَ فَعَدُّوا مَوْتَاهُمْ. فَكَثَرَهُمْ بَنُو سَهْمٍ: لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَكْثَرَ عَدَدًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
- وَقَالَ قَتَادَةُ: نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ، قَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، وَبَنُو فُلَانٍ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي فُلَانٍ. أَلْهَاهُمْ ذَلِكَ حَتَّى مَاتُوا ضُلَّالًا.

.سُورَةُ الْفِيلِ:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

.قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ}؟!... إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. [1: 5].

نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ أَصْحَابِ الْفِيلِ، وَقَصْدِهِمْ تَخْرِيبَ الْكَعْبَةِ، وَمَا فَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِمْ مِنْ إِهْلَاكِهِمْ وَصَرْفِهِمْ عَنِ الْبَيْتِ. وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ.

.سُورَةُ قُرَيْشٍ:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

.قَوْلُهُ تَعَالَى: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ} إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. [1: 4].

نَزَلَتْ فِي قُرَيْشٍ، وَذِكْرِ مِنَّةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ.
- أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا سَوَادَةُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَتْ: قال النبي صلى اللَّه عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ قُرَيْشًا بِسَبْعِ خِصَالٍ- لَمْ يُعْطِهَا أَحَدًا قَبْلَهُمْ، وَلَا يُعْطِيهَا أَحَدًا بَعْدَهُ-: إِنَّ الْخِلَافَةَ فِيهِمْ، وَإِنَّ الْحِجَابَةَ فِيهِمْ، وَإِنَّ السِّقَايَةَ فِيهِمْ، وَإِنَّ النُّبُوَّةَ فِيهِمْ، وَنُصِرُوا عَلَى الْفِيلِ، وَعَبَدُوا اللَّهَ سَبْعَ سِنِينَ لَمْ يَعْبُدْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، وَنَزَلَتْ فِيهِمْ سُورَةٌ لَمْ يُذْكَرْ فِيهَا أَحَدٌ غَيْرُهُمْ: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ}».

.سُورَةُ الْمَاعُونِ:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ} [1، 2].
- قَالَ مُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ.
- وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ يَنْحَرُ كُلَّ أسبوع جَزُورَيْنِ، فأتاه يَتِيمٌ فَسَأَلَهُ شَيْئًا، فَقَرَعَهُ بِعَصَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ}.

.سُورَةُ الْكَوْثَرِ:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

.قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ} إلى آخر السورة. [1: 3].

- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، وَذَلِكَ: أَنَّهُ رَأَى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ يَدْخُلُ، فَالْتَقَيَا عِنْدَ بَابِ بني سَهْمٍ، وتحدَّثنا وَأُنَاسٌ مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ فِي الْمَسْجِدِ جُلُوسٌ. فَلَمَّا دَخَلَ الْعَاصُ قَالُوا لَهُ: مَنِ الَّذِي كُنْتَ تُحَدِّثُ؟ قَالَ: ذَاكَ الْأَبْتَرُ، يَعْنِي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم. وَكَانَ قَدْ تُوُفِّيَ قَبْلَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، وَكَانَ مِنْ خَدِيجَةَ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ مَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنٌ: أَبْتَرَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ السُّورَةَ.
- وَأَخْبَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، قَالَ:
كَانَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ إِذَا ذُكِرَ رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، قَالَ: دَعُوهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ أَبْتَرُ لَا عَقِبَ لَهُ، لَوْ هَلَكَ انْقَطَعَ ذِكْرُهُ وَاسْتَرَحْتُمْ مِنْهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}. إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.
- وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ يمرُّ بمحمد صلى اللَّه عليه وسلم، وَيَقُولُ: إِنِّي لَأَشْنَؤُكَ، وَإِنَّكَ لَأَبْتَرُ مِنَ الرِّجَالِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ شَانِئَكَ} يَعْنِي: الْعَاصَ هُوَ الْأَبْتَرُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

.سُورَةُ الْكَافِرُونَ:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

.قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ يا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}... إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. [1: 6].

- نَزَلَتْ فِي رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ! هَلُمَّ فَاتَّبِعْ دِينَنَا وَنَتَّبِعُ دِينَكَ: تَعْبُدُ آلِهَتَنَا سَنَةً، وَنَعْبُدُ إِلَهَكَ سَنَةً. فَإِنْ كَانَ الَّذِي جِئْتَ بِهِ خَيْرًا مِمَّا بِأَيْدِينَا كُنَّا قَدْ شَرَكْنَاكَ فِيهِ، وَأَخَذْنَا بِحَظِّنَا مِنْهُ. وَإِنْ كَانَ الَّذِي بِأَيْدِينَا، خَيْرًا مما في يَديك كُنْتَ قَدْ شَرَكْتَنَا فِي أَمْرِنَا، وَأَخَذْتَ بِحَظِّكَ. فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنَّ أُشْرِكَ بِهِ غَيْرَهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. فَغَدَا رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَفِيهِ الْمَلَأُ مِنْ قريش، فقرأها عليها حَتَّى فَرَغَ مِنَ السُّورَةِ. فَأَيِسُوا مِنْهُ عِنْدَ ذَلِكَ.

.سُورَةُ النَّصْرِ:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

.قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ}.... إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. [1: 3].

نَزَلَتْ فِي مُنصَرَف النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، وَعَاشَ بَعْدَ نُزُولِهَا سَنَتَيْنِ.
- أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} قَالَ: يَا عَلِيُّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَيَا فَاطِمَةُ! قَدْ جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا، فَسُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ، وَأَسْتَغْفِرُهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا!

.سُورَةُ تَبَّتْ:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

.قَوْلُهُ تَعَالَى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}.... إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. [1: 5].

- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «صَعِدَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ الصَّفَا، فَقَالَ يَا صَبَاحَاهُ! فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَقَالُوا لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ: أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ، أَمَا كُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي؟! قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ. فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًَّا لكَ! لهذا دَعَوْتَنَا جَمِيعًا! فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} إِلَى آخِرِهَا». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ.
- أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدْلُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «قَامَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، فَقَالَ: يَا آلَ غَالِبٍ! يَا آلَ لُؤَيٍّ! يَا آلَ مُرَّةَ! يَا آلَ كِلَابٍ! يَا آلَ قُصَيٍّ! يَا آلَ عَبْدِ مَنَافٍ! إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَلَا مِنَ الدُّنْيَا نَصِيبًا، إِلَّا أَنْ تَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ! لِهَذَا دَعَوْتَنَا؟! فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ}».
- أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ، أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ ابن عَبْدَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} أَتَى رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الصَّفَا، فَصَعِدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ نَادَى: يَا صَبَاحَاهُ! فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ: مِنْ بَيْنِ رَجُلٍ يَجِيءُ، وَرَجُلٍ يَبْعَثُ رَسُولَهُ. فَقَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! يَا بَنِي فِهْرٍ! يَا بَنِي لُؤَيٍّ! لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ: أَنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ صَدَّقْتُمُونِي؟! قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ. فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ! مَا دَعَوْتَنَا إِلَّا لِهَذَا؟! فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}».

.سُورَةُ الْإِخْلَاصِ:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

.قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}... إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. [1: 4].

- قَالَ قَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ وَمُقَاتِلٌ: جَاءَ نَاسٌ مَنِ الْيَهُودِ إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم فَقَالُوا: صِفْ لَنَا رَبَّكَ، فَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ نَعْتَهُ فِي التَّوْرَاةِ، فَأَخْبِرْنَا: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ؟ وَمِنْ أَيِّ جِنْسٍ هُوَ؟ مِنْ ذَهَبٍ هُوَ، أَمْ نُحَاسٍ أَمْ فِضَّةٍ؟ وَهَلْ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ؟ وَمِمَّنْ وَرِثَ الدُّنْيَا؟ وَمَنْ يُوَرِّثُهَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَذِهِ السُّورَةَ، وَهِيَ نِسْبَةُ اللَّهِ خَاصَّةً.
- أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِهْرَجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ} قَالَ: فَالصَّمَدُ: الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدُ إِلَّا سَيَمُوتُ، وَلَيْسَ شَيْءٌ يَمُوتُ إِلَّا سَيُورَثُ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَمُوتُ وَلَا يُورَثُ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ قَالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهٌ وَلَا عِدْلٌ، ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ.
- أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، أَخْبَرَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ. فَنَزَلَتْ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} إِلَى آخِرِهَا.